Search

Translate

الجمعة، 20 يوليو، 2012

عن بروتكولات حكماء صهيون ... ظهور و اختفاء كتاب بروتكولات حكماء صهيون



      كتاب الخطر اليهودى أو ما يُعرف بأسم بروتوكولات حكماء صهيون، قد أكتسب شهرة واسعة خاصة بعد عرض مسلسل فارس بلا جواد للفنان المحترم محمد صبحى ،و لم يكن  المسلسل فى حد ذاته - على الرغم من فنه الراقى - هو صاحب الفضل فى تعرف الشعب العربى ببروتوكولات صهيون ،بل أن محاولات عرض المسلسل والمستمرة و الحرب الضارية التى واجهها الفنان محمد صبحى و التى ألت فى وقت من الأوقات بعدم إعادة بث المسلسل ، و حينها فقط علم جيلنا العربى الناشئ ان هناك كتاب ما يحمل هذا الأسم و عرفوا أن هذا الكتاب تُصاحبه لعنة الإختفاء ، فكلما ظهرأختفى بوسائل عدة  و تم تجميعه فى لمح البصر و حتى إذا حاولت أن تُحمله من على الشبكة العنكبوتية ، ستجد أنه فى بعد عدة أيام غير موجود على الشبكة و على نفس الموقع ؟!! و ليت الأختفاء يأتى بتجميع النسخ فحسب ،  بل و أختفاء ناشرى و مترجمى الكتاب ، أما بالموت المفأجئ أو القتل.

      حتى أن الاستاذ الكبير عباس محمود العقاد- رحمة الله - قد أشار إلى ذلك فى تقديمه للكتاب ،  فهو نفس فقد نسخة كان يمتلكها من داخل منزلة ،  و قد أتُهم أحد الخَدَم بسرقته.. هو ومجموعة من الأوراق الاخرى، كما أن الاستاذ الكبير أنيس منصور – رحمة الله -  قال أنه حمد الله عندما عَرف أن الأديب خليفة التونسى قد شارف على ترجمة الكتاب و بالتالى أُعفى هو-يُقصد أنيس منصور -  من ترجمته  ، و التى كان قد وكلت إليه في السابق ، أما للتونسى فقد نشرت ترجمة الكتاب على حلقات ...أولا فى مجلة الرسالة ، ثم توقف المجلة عن النشر ثم أعاد نشر الحلقات فى جريدة منبر الشرق و فى إعاده النشر  كان هناك محاولات تشهير بالمترجم بكل الوسائل الدنيئة المعروف منها و المجهول .
  
  أن بروتوكولات صهيون فى حد ذاتها – و هو المغلوط لدى بعض القُراء و حتى بعض الباحثين –  ليس تسجيل لإجتمعات حُكماء المجتمع الصهيونى و التى نعلم بإنعقادها منذ عام 1898 إلى عام 1951 فى سويسرا ، بل هو على الأرجع تقرير قدمه أحد قادة الحركة الماسونية ،  و هو عمل على الارجح  لم تحصل على كمالته ؛ و على الرغم من زعم اليهود بأن هذه البروتوكلات مزيفة و منسوبة لهم ،  إلا أنه لا يوجد أحد من العالم صَدّقهم على الأقل حتى 1989 – إذ أن العولمة قد أثرت على أفكار كثير من الناس – لأن العالم بأثره قد شعر بما تحتويه البروتوكلات من دمار يحدث بينهم و لأن البروتوكولات بما تحتويه من خطط و تدابير لخدمة شعب الله المختار كما 
أطلق اليهود على أنفسهم ، لابد من أن تُكتب من يهودى يريد خدمة مجتمعه الصهيونى بكل الغالى و النفيس .

    السؤال الان هو :اذا كان اليهود متشبثون و إلى الان على عدم معرفة أحد من الاميين ( الجويم – كل من هو ليس يهودى ) بأمر هذه البروتوكلات ، فكيف لنا أن حصلنا عليها؟

   من المعروف أن البروتوكلات قد خاضت رحلة مشوقة حتى حصلنا عليها ، فقد سَرقت أحد السيدات الفرنسيات البروتوكولات من أوراق أحد قادة المجتمع الماسونى ، ثم وصلت ليد كبير جماعة أعيان روسيا الشرقية أيام القيصرية و يدعي نيوقلا يفندش و الذى بدوره أعطاها لصديقه الكاتب سرجى نيلوس و الذى ترجمها  من الفرنسية إلى الروسية (ونسخة كتابنا هى النسخة الروسية الثانية ) عام 1901و التى عُثر عليها مصادفةً فى المُتحف البريطانى ،  و قد تُرجمت بعدها إلى الانجليزية (و نسختنا هى الطبعة الإنجليزية الخامسة المأخوذة عن الطبعة الروسية الثانية ) و فى كل مرة يُترجم أو يُنشر تختفى نسخ الكتاب بسرعة رهيبة .

و خلاصة مقدمتنا أن محتوى الكتاب قد دفع اليهود بالتضحية بذهبهم و نسائهم و نفوذهم نظير إخماد غصب الأممين عند معرفتهم بأمر هذه البروتوكولات ، فحتى أن لم تكن صحيحة 100 % ،فمجرد وجود القليل منه سليم لا يعنى سوى سيطرة اليهود على العالم بأسرة. 
(يتبع ان شاء الله )

اقرأ ايضا فى سلسلة هذه المقالات ان شاء الله :

3- البروتوكولات مرتبة فكريا 1
4-البروتوكولات مرتبة فكريا 2
5- البروتوكولات مرتبة فكريا 3
6- واجبنا نحو انفسنا
7- نقد الكتاب


 بقلم الاء نور الدين قرّة
جميع الحقوق محفوظة                                                                  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تبخل علينا برأيك