Search

Translate

السبت، 5 مارس، 2011

مصر هى الموناليزا

Mona Lisa - Leonardo Da Vinci
     كلنا نعرف رائعة العبقري الفنان ليوناردو دافنشى و هي الجيوكاندا أو المعروفة لدينا بالموناليزا و الموجودة الآن بمتحف اللوفر بباريس.

      و لطالما اثارت السيدة المرسومة باللوحة الجدل بشأنها  ، حيث أن ليس من المؤكد حتى الان من تكون هي،  و أيضا انها  ليست بارعة الجمال كي يجذبك جمالها لرؤيتها ، لكن في نفس الوقت لا يمكنك رفع عيناك من عليها نظرا للغز عينها التي تتحرك معك في كل اتجاه،  كأنها تنظر إليك  ، لا تعرف هل هي نظرة متعقبة   متربصة بك ،  أم هي نظرة تشعرك بكيانك و وجودك كأنها تقول لك أنا  هنا أراك أنت فقط و اشعر بك و أساندك في نجاحك ،و  اما لغزها الاخر هو ابتسامتها الصامتة التى  تجعلك تفكر هل هي ابتسامة رضا أم هي ابتسامة خيبة الأمل  أم هي ابتسامة تتطلع للمستقبل المجهول .

     هذه هي مصر للمغتربين – مع أنى اعتبر أن معظمنا يعتبر نفسه مغترب بشكل أو بأخر سواء داخل البلد أو خارجها- ، فأنت كمصري لا تعرف إذا كانت النظرة التي تنظر لك بلدك بها هي نظرة المتربص في تصرفاتك بالنقد  وانتظار  الخطأ خاصة مع النقد  القاسي و اللسان اللاذع للمصريين الذي إذا كان لا يخلو من الفكاهة لكن هذا يجعلك كمصري تحت ضغط دائم و خوف شديد من الفشل كأنه لا يكفى ضغط الغربة و عادات  و أفكار الأخر التي يجب على المصري التأقلم عليها ،  أم هي نظرة العشم و الاحترام و التقدير  لما تعانيه كل يوم في الغربة و نظرة الأم  في  دعاءها  لك كل يوم لتنجح لترفع رأسها  عالية بسببك .

     و هي مصر في ابتسامتها ، فأنت لا تعلم هل هي ابتسامة رضا لما حققته لها و لنفسك  على مر السنين ،  أم  هي ابتسامة خيبة الأمل  لما فشلت في تحقيقه من اجلها دفاعا عنها  و عن كرامتها المهدورة ،  أم هي ابتسامة تتطلع فيها مصر على مستقبلها المجهول بعد الأحداث القائمة و التي لا يعلم إلا الله  إذا كان نتيجة هذه الثورة  - التي كان هدفها الحرية و العدالة و القضاء على الفساد – ستئول لما نشدده  و تعود على مصر بالتقدم و الازدهار أم ستتحول الى فوضى عارمة في البلاد و منها الى نفق مظلم لا أريد  حتى تخيله.




  ( تمت بحمد الله )

جميع الحقوق محفوظة

هناك تعليقان (2):

  1. مقالة رائعة بالاخص الجزء الاخير منها

    ردحذف
  2. تمام يادكتوره مقاله اكتر من رائعه وتشبيه رائع وملاحظة قوية من حضرتك

    ردحذف

لا تبخل علينا برأيك