Search

Translate

الجمعة، 17 فبراير، 2012

الاسرار




للاستماع الى المقاله اضغط هنا 

      كم سمعت مقوله " هقولك على سر بس ما تقولش لحد " مقوله سمعناها كتير و قولناها اكتر بس مقوله مثيرة حقا للسخرية  لان باختصار الناس كلها عرفت السر اصلا .

       كان جدى " عبد الفتاح حسين " رحمة الله  ايقول :" من لا يحتمل ثقل سره ، لا يطالب الاخرين بحمله له " و هى مقوله صحيحة تماما . فعندما يشعر المرء انه يحمل سر على كتفيه يشعر بثقل هذا السر ، و عندما يشعر بان الحمل لا يمكن تحمله ، فيذهب و يشاركه مع اخر   ،و يحمل ثقل السر للشخص الاخر و الذى يشعر بنفس الشعور و يحاول مشاركة السر لتقليل الحمل و هكذا دواليك فحقا مقوله "اذا خرج السر عن واحد لم يعد سرا".

     انا واحده من الناس التى ليس لها اسرار فى المطلق ، لكن فى بعض الاحيان تشعر انه يوجد شيئ فى صدرك لا يصح ان يعرفه احد و لأن الشعور بثقل الاسرار طبيعة بشرية لان الانسان مخلوق اجتماعى بطبعة فهو يريد مشاركة كل ما يفعله مع اخرين ، فللحفاظ على اسراركم انصحكم بالخطواط التاليه ( و عن تجربه ) :

1- تذكر دائما انه لايوجد بشر يمكن ان يشعر بمسئوليه سرك غيرك .

2- اخشى دائما ان تقع معلومة مهمه لك فى يد من لا يحبوا لك الخير و يستغلوها ضدك  مهما صغرت فالصبر على  السر اهون من الندم على افشاءه .

3- لما اشارك سرى مع بشر و انا يمكننى ان اشارك سرى مع رب العالمين فهو سميع عليم و يمكن ان اشكو لربى و اعلم ان الله سيهدينى الى الطريق السليم .

4- بعد رمى حمولك على الله عز وجل ، تناسى السر و قاوم رغبتك فى ان تشاركة مع احد يوم بيوم ستقل تلك الرغبه الملحة و بعد بضعة ايام ستتغلب عليها بأذن الله.

    و على الرغم ن ان رأئى واضح فى موضوع الاسرار هذا ، الا اننى متيقنة انه  عندما لا يخص هذا السر صاحبه فقط لابد من ان  يعرف طرف السر الاخر و ذلك  لحل المشكله ايا ما كانت ،  فمثلا لايمكن ان يخفى زوجين على بعضهم شيئ مثلا "مش عايزة اقوله ان التصرف ده بيضايقنى عشان ما زعلوش " ، بل بالعكس لابد ان يعرف بس باسلوب مهذب و جيد و بدون ان تشعر الشخص بأنه ارتكب خطا جسيم و بدون الحاح و بدون ان تشعر الشخص انك تحب النكد مثلا.. لان عندما تصفى ذهنك من مشاكل و اسرار فرعية يكون قمه التركيز هو ان تبنى الاسره و البيت.

    و فى النهاية لا بد ان تعلم ان اختيارك بالاحتفاظ بسرك او مشاركة اخرين هو خيارك انت فقط و عليك ان تتحمل مسئوليه هذا الاخيار و تحمل عواقبه مهما كانت .


( تمت بحمد الله )

بقلم الاء نور الدين 

جميع الحقوق محفوظة


الجمعة، 10 فبراير، 2012

ارقد فى سلام : د. بهجت راجى ثابت


     ليست هذه المقاله الا رثاء لشخص اكن له كل الاحترام و التقدير  و هو الدكتور الراحل د. بهجت راجى ثابت المدرس بقسم الباطنة بكلية العلاج الطبيعى جامعة القاهرة  و قد كان قداسه يوم الاربعاء الموافق 8 فبراير 2012، و هى فقط ليعلم اهله ان ذلك الرجل لم يمت الا بعد ان ترك فى طلابه افضل اثر و هو لم يترك دنيانا الا بعد ان كسب احترام كل من تعامل معه .
   
 فى  كليتنا هناك بعبع اسمه قسم الباطنة ، الكل يخشاه و يخشى كل من يدرس به ، و ما ان علمنا ان الترم القادم سيكون باطنة الا ان انتشر الذعر و االفزع قلوبنا ، و تشاء الاقدار ان اذهب الى القصر العينى فى اول الترم لحضور الدروس  لعملية فى المستشفى و يشاء الله ان يكون دكتور بهجت هو من سيدرس لنا ويكون هو من يستقبلنا لهذا القسم و الحمد لله .
   
لم يبعث هذا الشخص فقط الطمأنينة فى قلوبنا  بكلام – مثل ما يحدث عاده – بل بالفعل فهو من وجهنا الى طريقة المذاكره لهذا الترم و المطلوب مننا للتفوق به ، و لم يبخل علينا باى معلومة ايا ما كانت ، فقد قال لنا كيف نشترى افضل الاجهزة اللى سنستخدمها و كيف نجرى الابحاث و كيف ان اعثر على المعلومة  السليمة  من الانترنت ، حتلى عندما كان يشرح  فقد كانت من الاساتذه القلائل 
الذى يشرح بمنتهى الضمير  و كان يشرح لنا الموضوع من اوله حتى اخر الابحاث المتعلقه بنفس الموضوع .

  حتى عندما كان يتعامل معنا كطلاب  كان فى منتهى التواضع معنا ، يتحدث الينا ببساطة و لكن باحترام فى نفس الوقت لم يقلل من شان اى طالب قد فقد تعامل معنا كزملاء فى المهنة و لسنا اطفال و حتى عندما كان احد  يوجه له انقاد مهذب  كان يتقبله بل و يصلح من نفسه اذا اقتنع بهذا المعلومة .

  فحقا هذا هو الاستاذ الذى نريد ان نرى كل اساتذتنا مثله فهو الاستاذ و الاخ الاكبر و الزميل و هو من يعمل بضمير و هو المتواضع و المجتهد فى عمله و المحترم لزملائه و طلابه .

   اقول لزوجته و لاطفاله الصغار ان والدكم لم يمت فهو يعيش من خلال مبادئه التى اعطاها لكل طالب من طلابه و نحن ندعو له دائما بالخير و هذه ما يريده المرء من حياته فى النهايه ان يترك ذكرى حسنة و ان يحى من بعد موته و هو يحى من خلالكم كصغاره و من خلالنا كطلابه و ان شاء الله لن نخذل مبادئه و لن  نخدله و اخيراادعوالله لكم ان يعطكم الصبر و السلوان.
   
        

( تمت بحمد الله )

بقلم الاء نور الدين 
جميع الحقوق محفوظة