Search

Translate

الخميس، 22 ديسمبر، 2011

امهات ابو الريش

مستشفى ابو الريش الجامعى - المنيرة

للاستماع للمقاله اضغط هنا 

     ميزة سنة الامتياز فى القاهرة- جامعة القاهرة  – على الرغم من البهدله و التنقل من مكان لمكان كل شهر – الا انها تتسم بفائده رهيبة و هى اكتساب عنصر الخبرة .. و ليس المقصود من عنصر الخبرة الخبرة العلمية و التى تمثل اقل من 10 فى المئة ، بل المقصود هو خبره التعامل مع اصناف مختلفة من البشر ، اول مره فى حياتك تتعامل معهم ، مختلف الطبقات  و اخلاق مختلفة ، حتى انه يوجد لهجات مختلفة و افكار مختلفة و الفاظ مختلفة – حتى انك ممكن لا تفهمها - ... باختصار تصدم بالمجتمع و كأنك لاول مره تعيش به .

      و تكون الصدمة اكبر عندما تتعامل مع  فئه من المجتمع بعينها و هى المرأة – فالمرأة كمريضة المستشفيات تختلف عمن ترأه فى  التلفاز و عن امك و اختك فى البيت و تختلف عن ما تتوقعه ممن كرمها الله فى سورة النساء – فالمرأة المصرية من الغلابه – كان الله فى عونهم و عونا- يجتمع فيها للاسف الجهل و الفقر  وما ادراك عندما يكونوا هذين فى شخص و مابالك بالمرض كطرف ثالث،   و تكون صدمدك اكثر بكثير مما تتوقع عندما تكون هذه المرأة أم لطفل مريض – عفا الله الجميع و شفى كل مريض -  ، و هذه الفئه هى الفئه التى تعاملنا معها فى مستشفى ابو الريش الجامعى .

     كطبيعتى الشخصية استطيع تحمل الصعاب و بالتالى اتوقع من ممن اتعامل معه ان يتحملها ايضا و ذلك ينطبق على المرضى، فانا اعرف انه مريض و لكنى اتوقع منه ان يتوكل على الله و ان يضغط على نفسه و يتحمل حتى نصل لنتيجة ،و لكن الفئة الوحيدة التى التمست منها العذر واتقبلته بكل ترحاب عندما يفزعون و لا يستطيعوا التحمل هم الامهات فانا استطيع تقبل فكره ان هذا الطفل هو "ضناها " و بالتالى عندها حق ان تفزع من اجله ،و لهذا و الحمد لله منحى الله سعة صدر انا و زملائى لتحمل هذا الشهر العصيب و لتهدئة و طمأنه الامهات و اعطاء اولادهم جلسات بضمير قدر  المستطاع المطلق بل و علمنا الامهات كيف تعيد الجلسات فى البيت ايضا.

     و لكن على الرغم من تعاطفى مع الامهات فى المطلق الا انه يوجد مختلف الامهات فى ابو الريش ، منهم الام المكتشفة حديثا مرض الابن : فمنهم من يكون فى صدمة و مكلوم على ولدها و تريد له الافضل قدر ما استطاعت  ،و منهم من يتمنى موت هذا العله التى جاءت الى اسرتها لتنكبها و هذا الطفل لا يعنى لها سوى مرض و فلوس و علاج و بالتالى يموت احسن و ابقى اجيب غيره – هل انتم فى صدمه لا تصدموا منهم من يقول و يفكر هكذا - .

      و منهم من مكث لدينا فى الجلسات من شهور الى ثلاث او اربع اعوام فمنهم من هوملتزم بجلسات الطفل و مهتم بعمل اى شيئ يفيد الطفل ، و منهم من هو اصابه الملل و عدم المبالاه فلا يكثرت بجلساته و لا ترى ما يفعل مع الطفلحتى فى الجلسه  فهى تؤدى واجب حتى لا يلومها لائم او حتى ضميرها – على الرغم من ان بعض الحالات كان من الممكن ان يكون تحسنها سريع لولا عدم اكتراث الاهل - ، و منهم من لا يذهب بطفله الى اى جلسات و هذا اما يكون  للفقر المدقع او اما يكون للجهل  الفاحش المسيطر على فئه لا بأس بها من المجتمع و التى تؤمن بانه لا يوجد فائده فهو معاق و سيبقى معاق و لن يكون شيئ فما داعى من تعب القلب .

     ومنهم من هو مغترب من اقاليم بحثا عن هو الافضل لاولادهم  ومن خلال امكانيات مادية و جسديه للام  ضعيفة  - يكن الله فى عونهم – و منهم من الفقر من يحسب حساب المواصلات و الافطار كل يوم قبل ذهاب الجلسه و اذا كان هذا ممكننا هذا اليوم ام لا فهو ارزقيه – كل يوم بيومه -.

     هذه هى شريحة من المجتمع المصرى ، شريحة تجتمع فيها مثلث الرعب الجهل و الفقر و المرض ، فحقا ما قاله سيدنا على بن ابى طالب رضى الله عنه "  لو كان الفقر رجلا لقتلته "



 ( تمت بحمد الله )

بقلم الاء نور الدين 
جميع الحقوق محفوظة

هناك تعليق واحد:

  1. والله يا لولو كلامك ده صح جداااااااااا وبجد هي معاناه ع الام والاسره كلها ان ترزق بطفل معاق شفاهم الله وعفاهم والهمهم الصبر وجزاهم عنهم افضل الجزاء وعافنا يااااارب مما ابتليت به الكثيرين

    ردحذف

لا تبخل علينا برأيك