Search

Translate

الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

مش حتى الارض طلعت كافرة ؟!!!!!


للاستماع للمقالة اضغط هنا 

    طبعا و بدون اى نقاش لاحظنا كلنا ان بعد الثورة انك تلاقى واحد يجى يقولك انت كافر أو فاسق لمجرد انك قلت كلام مش على هواه سواء من ناحية سياسية وده الاكثر شيوعا او ناحية دينية مثلا - وده من غير ما حتى يتكلم معاك و يناقشك الاول  و لو كان صبره طول هيتكلم معاك بس مش عايزك تعارضة ، ده على اساس انه هو فاكر انه فاهم الدين كويس اوى و انه لا يخطأ ابدا  و اعطى لنفسه  الحق فى انه يحكم على الناس على مزاجة و يصنف الناس ده هيدخل الجنه و ده النار – استغفر الله العظيم – لكن ده للاسف بيحصل ،  أو  تلاقى بنت مثلا ملابسها مش ملتزمة بالزى الشرعى تلاقى واحده المفروض نيتها خير تقولها كلام ينفر البنت من انها حتى تسمع اى  كلام  مع ان لو اتقال الكلام بالحسنى فالاول كانت ممكن تستجيب ولو مستجبتش دلوقتى ممكن بعدين ، ده غير اسلوب الترويع و الترهيب ما الى ذلك من الاساليب اللى بنشوفها كل يوم .

   و كلنا لاحظنا ان اى واحد ربى لحيه اطلق عليه شيخ على الرغم من لقب الشيخ ده كبيييييييير اوى  و مش المفروض بيتقال غير لذوى علم حقيقى ، و اكيد مش معنى انه اى حد ربى لحيه- و اكيد كويس انه عايز يعمل شيئ من السنة النبوية -  يبقى خلاص بقى متدين - لان اللحية ليست كل السنة - و مش معنى ان واحد بيحضر دروس دين فى المسجد – و اكيد ده شيئ رائع من غير كلام – اصبح مفوض انه يعطى فتاوى و يقول ايه الحلال و ايه الحرام ،  مع ان نمره الحظ الساخن لدار الافتاء 107  ، ده غير الشيوخ فى المساجد اللى منهم الكثير ذو علم ( مع العلم ان فيه مشكله فى الخطاب الدينى فى مصر بدون ادنى شك ).


   و طبعا كلنا شفنا ان حتى السياسة امتزجت بالدين و وجدنا دعوات فى المساجد  و الكنائس على الاستفتاء و الان الانتخابات  و       المرشحين و ده شيئ غير مقبول طبعا لاننا لا يصح ان ننزل قيمه الدين العالية جدا للعبة السياسية التى لا تخلو من مناورات و الالعاب لا شك ان منها لا يتصف بالنزاهة .



   و لكن اذا ظننتم انه الكلام ده كان بعد الثورة بس ده كلام مش صحيح خالص ، الكلام ده بيحصل من زماااااااان ، كلام كتير بس كان اكثرهم صدمة حوار حصل معايا كان خلاصته ان الارض كافرة؟؟!!!!!! ازاى ؟ هحكيلكم .

  كنت بالمدرسة الثانوية و كنت اجلس مع مدرسة اللغة العربية خريجة كلية دار العلوم و احدى زميلاتى بالفصل، اذ  بمجرى الحديث يبدأ بسؤال :
 المدرسة :ماذا هتفعلى مستقبلك ؟


انا : انا عايزة ادخل كلية كويسة و اسافر الولايات المتحده اكمل دراسة و شغل هناك (اذ كان هذا حلمى فى ذلك الوقت ).



المدرسة : هتسفرى يعنى ؟

انا: ان شاء الله ، هعيش هناك و انزل لمصر زيارات – ناس كتير كده.

المدرسة : و تموتى على ارض كافرة ؟

انا : نعم ؟!!!!!!!

زميلاتى : ايوة الكلام ده مظبوط

انا : كلام ايه انا مش فاهمة.

المدرسة : مش  امريكا دى معظم اللى عايشين عليها كافرة تبقى الارض كافرة.

انا : بس انا مسلمة و ملتزمة و لما هسافر برده مش هبعد عن دينى او اعمل اى حاجة غلط.

المدرسة : بس لما تدفنى هتدفنى على ارض كافرة .

انا :  الارض كافره ليه بس ، .........

     و مفيش داعى انى اقول انى سكت عشان الحوار غير مجدى و المدرسة و زميلتى مقتنعين ان الارض فى بلاد  الغرب كافرة و كونى ملتزمة بدينى و لا لأ و لا فارق ، ده غير بقى انهم جبولى حاله من حالات الاندهاش و الرعب طول اليوم و ذهب لأمى – و هى حاصلة على دبلومة فى الدراسات الاسلامية – اسئلها عن هذا الكلام ، قالت لأ طبعا الكلام ده غير صحيح بالمره.

   و لما فكرت شويه لوحدى بعد ما هديت ، تذكرت ان الارض هى من خلق الله وحده  و هى كسائر ما خلق الله تعبد الله و تسبح بحمده ومن نحن حتى نظن ان الارض تابعة لنذوات الانسان العاصى لأمر الله ، و تذكرت انه يوجد الالاف من المسلمين فى الغرب و ليسوا عرب ولدوا فى بلادهم و سيموتوا فى بلادهم و لم يكفر ارضهم احد من قبل و لو كانت كذلك لما لاتنقل جثثهم لتدفن فى بلد مسلم ، و تذكرت ان عندما كان الفتح الاسلامى  سواء بالغزوات او المعارك او حتى عن طريق التجارة كان لبلاد غير مسلمة و لو كان ارضهم كافره لخاف المسلمين ان يدفنوا على هذه الارض ، و تذكرت قول الله تعالى : " إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "[ لقمان:34] .

  يا ترى العقول دى ممكن تعمل ايه فى البلد ؟!!  ربنا يلطف بينا


( تمت بحمد الله )


بقلم الاء نور الدين 
جميع الحقوق محفوظة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تبخل علينا برأيك